أحمد بن الحسين البيهقي
239
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
وهذا هو الصحيح وهو المعروف بين أهل المغازي وقد أخبرنا أبو الحسين بن محمد الروذباري قال أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود السجستاني قال حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد الأنصاري قال سمعت أبي يعقوب بن مجمع يذكر عن عمه عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري عن عمه مجمع بن جارية الأنصاري قال وكان أحد القراء الذين قرأوا القرآن قال شهدنا الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انصرفنا عنها إذا الناس يهزون الأباعير فقال بعض الناس لبعض ما للناس قالوا أوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخرجنا مع الناس نوجف فوجدنا النبي صلى الله عليه وسلم واقفا على راحلته عند كراع الغميم فلما اجتمع عليه الناس قرأ عليهم ( إنا فتحنا لك ) فقال رجل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أفتح هو قال نعم والذي نفس محمد بيده أنه لفتح فقسمت خيبر على أهل الحديبية فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثمانية عشر سهما وكان الجيش ألفا وخمس مائة فيهم ثلاثمائة فارس فأعطى الفارس سهمين وأعطى الراجل سهما